محمد ناصر الألباني
186
إرواء الغليل
وقد خالفه سفيان الثوري وشعبة وآخرون ، فرووه عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن الحارث بدل مسروق . وهو الصواب ، فمخالفة الرملي لهؤلاء ، الثقات الأثبات لا تحتمل . وروايتهم عند من ذكرناهم . وبالجملة فالحديث بهذه الطرق ثابت صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه ، وهو شاهد قوي لحديث جابر ، بل هو حديث مشهور ، فقد أورده ابن جرير الطبري في " تفسيره " ( 6 / 12 / 6249 ) بلفظ الكتاب وزيادة : " إذا علموا به " . وقال : " تظاهرت به الأخبار عن رسول الله ( ص ) " . 1337 - ( " روى في ربا الفضل عن ابن عباس ثم رجع " قاله الترمذي وغيره ) ص 326 . صحيح . وله عنه طرق . الأولى : عن أبي نضرة قال : " سألت ابن عمر وابن عباس عن الصرف ؟ فلم يريا به بأسا ، فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري ، فسألته عن الصرف ؟ فقال : ما زاد فهو ربا ، فأنكرت ذلك لقولهما ، فقال : لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله ( ص ) : جاءه صاحب نخلة بصاع من تمر طيب ، وكان تمر النبي ( ص ) هذا اللون ( وفي رواية : هو الدون ) ، فقال له النبي ( ص ) : أنى لك هذا ؟ قال : انطلقت بصاعين ، فاشتريت به هذا الصاع ، فإن سعر هذا في السوق كذا ، وسعر هذا كذا ، فقال رسول الله ( ص ) : ويلك أربيت ، إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت ، قال أبو سعيد : فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا ، أم الفضة بالفضة ؟ ! قال : فأتيت ابن عمر بعد فنهاني " ولم آت ابن عباس . قال : فحدثني أبو الصهباء ، أنه سأل ابن عباس عنه بمكة فكرهه " . أخرجه مسلم ( 5 / 49 ) والبيهقي ( 5 / 281 ) .